جزائرية حرة
22-05-2008, 03:21 PM
كلمــــــــات
جلست الى جانبها لادفيها.. باي شيء اجده امامي..لأناغيها لأناجيها ..فهي ابنتي التي لم الد سواها ..اردت ان أغطيها ..ان احدد معالمها حتى لا تتوه مني مرتين..تأملت لحظتها قدر الأيــام الساخرة..وتذكرت يوم المخاض ..تلـك الالام والامـال..وانا ادفـع بها الى هذه الدنيا ..والهتافـات من حولي ومن فوقي ..وتذكرت تلك الضحكات الصغيرة التي سمعتها لعلها الملائكة كانت تطوف لتاخذني ..ويا ليتها اخذتني ..
لحظات من الصراخ والانين ..ادفعي ادفعي.. رايتك ..تخرجين ببراءة الاطفال..بريئة من تحت بريئة ..تبكين..وترددين كلمات فهمتها لوحـدي....وسمعتـها لوحدي..زالت الامـي عن كاهلي ..قلت لكي "تعبانة ميمة" كانكي سمعتني ..فتحت عيناك اللتان تشبهاني ونظرت الي ..تشكين لي هموما لم افهمها لحظتها ..وضعت اصبعي في يدك وأطبقت عليها كانك اردت المجيء معي ..الرحيل معي ..البقاء معي..ويا ليتكي جئت معي..
بدلت ثيابي وانا انتظركي ..لارضعكي..لاضمكي ..لاشمكي...لاغرق فيكي.. غفـوت حتى أيقظتنـي جلبـة في الرواق.. يجـرون ..فجريـت متثاقلة ..متعبة ..احسست انكي ستبتعدين ..واردت معكي الرحيل ..لكنهم اوقفوني ..ابعدوني ..سالت مابها ..وسبقتني شفتاي وقالتا ..ماتت ? ? ?
لم يجبني احد الا صوت اخترق الجلبة ..لا لم تمت ..تعالي انها بخير ..اخذني معه..ورايتك وتلك الخيوط تحيط بكي ..تتنفسين بصعوبة ..ادركت انك ولدتي لتحملي هموم الدنيا فوقكي ..لعلها همومي انا.. امسك ذلك الصوت بذراعي وابعدني عنكي ..تسارعت نبضات قلبي وشممت رائحة ال..موت....صمت رهيب يخترق انفاسي المتثاقلة..ما اقوى رائحته .....عرفت اني لن احبها يوما..واردت دوما ان ابعدها عني..لكن..
ذات الصوت رجع من جديد ..ليقول لي لقد ولدت تعبة..وانت لا زلت صغيرة ..سبحان من أعطى..وسبحان من اخذ ..
لحظتها لم اتذكر سوى صدري الذي امتلاء بالحليب وانت جائعة..تذكرت مهدك من يرقد فيه ..خصلات شعرك من يمشطها ..من يفك ضفائرك ..تذكرت سهر أيامي ..مرضك ..شفاءك ..طيشك مع الأولاد..مع المعلمة ..تذكرتك يوم العيد..وتذكرت لبس العيد ..وقبلة العيد..ماتت كل ذكرياتي..لما مت.. أفراحي اغتالها الزمن وبقيت لوحدي من جديد..
أفقت من تلك الذكرى التي أبت ان تنمحي ..حجارة صغيرة هي كل ماوجدت حول قبرك ..أكملت بها بناءه..وسقيته بالماء عله يطفئ حريقي..قرأت الفاتحة وعدت الى حيث كنت....
بكاء قلم احمق
جلست الى جانبها لادفيها.. باي شيء اجده امامي..لأناغيها لأناجيها ..فهي ابنتي التي لم الد سواها ..اردت ان أغطيها ..ان احدد معالمها حتى لا تتوه مني مرتين..تأملت لحظتها قدر الأيــام الساخرة..وتذكرت يوم المخاض ..تلـك الالام والامـال..وانا ادفـع بها الى هذه الدنيا ..والهتافـات من حولي ومن فوقي ..وتذكرت تلك الضحكات الصغيرة التي سمعتها لعلها الملائكة كانت تطوف لتاخذني ..ويا ليتها اخذتني ..
لحظات من الصراخ والانين ..ادفعي ادفعي.. رايتك ..تخرجين ببراءة الاطفال..بريئة من تحت بريئة ..تبكين..وترددين كلمات فهمتها لوحـدي....وسمعتـها لوحدي..زالت الامـي عن كاهلي ..قلت لكي "تعبانة ميمة" كانكي سمعتني ..فتحت عيناك اللتان تشبهاني ونظرت الي ..تشكين لي هموما لم افهمها لحظتها ..وضعت اصبعي في يدك وأطبقت عليها كانك اردت المجيء معي ..الرحيل معي ..البقاء معي..ويا ليتكي جئت معي..
بدلت ثيابي وانا انتظركي ..لارضعكي..لاضمكي ..لاشمكي...لاغرق فيكي.. غفـوت حتى أيقظتنـي جلبـة في الرواق.. يجـرون ..فجريـت متثاقلة ..متعبة ..احسست انكي ستبتعدين ..واردت معكي الرحيل ..لكنهم اوقفوني ..ابعدوني ..سالت مابها ..وسبقتني شفتاي وقالتا ..ماتت ? ? ?
لم يجبني احد الا صوت اخترق الجلبة ..لا لم تمت ..تعالي انها بخير ..اخذني معه..ورايتك وتلك الخيوط تحيط بكي ..تتنفسين بصعوبة ..ادركت انك ولدتي لتحملي هموم الدنيا فوقكي ..لعلها همومي انا.. امسك ذلك الصوت بذراعي وابعدني عنكي ..تسارعت نبضات قلبي وشممت رائحة ال..موت....صمت رهيب يخترق انفاسي المتثاقلة..ما اقوى رائحته .....عرفت اني لن احبها يوما..واردت دوما ان ابعدها عني..لكن..
ذات الصوت رجع من جديد ..ليقول لي لقد ولدت تعبة..وانت لا زلت صغيرة ..سبحان من أعطى..وسبحان من اخذ ..
لحظتها لم اتذكر سوى صدري الذي امتلاء بالحليب وانت جائعة..تذكرت مهدك من يرقد فيه ..خصلات شعرك من يمشطها ..من يفك ضفائرك ..تذكرت سهر أيامي ..مرضك ..شفاءك ..طيشك مع الأولاد..مع المعلمة ..تذكرتك يوم العيد..وتذكرت لبس العيد ..وقبلة العيد..ماتت كل ذكرياتي..لما مت.. أفراحي اغتالها الزمن وبقيت لوحدي من جديد..
أفقت من تلك الذكرى التي أبت ان تنمحي ..حجارة صغيرة هي كل ماوجدت حول قبرك ..أكملت بها بناءه..وسقيته بالماء عله يطفئ حريقي..قرأت الفاتحة وعدت الى حيث كنت....
بكاء قلم احمق